تسمى لؤلؤة جزر البحر الأحمر، جزيرة سياحية جميلة تمتاز بشواطئ رائعة وتحوي تنوعاً حيوياً كبيراً ومواقع مثيرة للاهتمام تجعلها من أكثر المناطق جذباً للسياح.
ظلت جزيرة «قمران» كما كانت تسمى قديماً ولفترات طويلة من تاريخها عرضة لأطماع القراصنة والمستعمرين منذ عهد الرومان وحتى الاستعمار البريطاني.
جزيرة كمران أكبر جزر البحر الأحمر المأهولة بالسكان وتبلغ مساحتها «101 كم2» تقع قبالة الشاطئ الغربي لمنطقة الصليف ولجزيرة كمران أهمية كبيرة كونها تشرف على خطوط الملاحطة الدولية المارة بها وبمثابة حزام أمني لميناء الصليف وكذا أمن دخول وخروج السفن الاستراتيجية.
يمكن الوصول إليها عبر الطريق الاسفلتي الذي يربط مدينة الحديدة بميناء الصليف بطول «70كم» يتفرع عن طريق الحديدة ـ جيزان الدولي يفصل الجزيرة عن بر الصليف مضيق كمران يقطعها القارب خلال بضع دقائق.
البعد التاريخي
للجزيرة موقع استراتيجي جعل لها تاريخاً حافلاً في الماضي فقد احتلتها بريطانيا عام 1949ميلادية رغم وجود معاهدة بإشراف بريطانيا على الجزيرة كان بغرض استخدامها كمحجر صحي للحجاج ورغم اعترافها بذلك إلا أنها أعلنت من تلقاء نفسها أن الجزيرة أصبحت إحدى المستعمرات البريطانية معتمدة على قوتها فقط.
لم يكن موقعها هو كل شيء لها فيما يخص الأطماع فقد أصبح حينها معروفاً أن المنطقة التي تقع أمامها الجزيرة وهي منطقة الصليف وابن عباس غنية بحقول النفط وبدأ حينها الانجليز بدورهم بالبحث عن البترول في الجزيرة وأقاموا منشآت كثيرة فيها.
الوضع الإداري
جزيرة كمران هي إحدى مديريات محافظة الحديدة ويبلغ عدد سكانها حوالي 2515 نسمة تقريباً لتعداد عام 2004م تضمها ثلاث مجمعات سكانية هي: مدينة كمران وتضم أكبر تجمع سكاني في الجزيرة وتقع منتصف الشاطئ الشرقي قبالة ميناء الصليف وتعتبر الدخل الرئيسي للجزيرة وقرية مكرم وتأتي ثانياً من حيث التجمع السكاني في الجزيرة وتقع إلى الغرب من مدينة كمران بمسافة 8 كم «منتصف الشاطئ الغربي للجزيرة» وقرية اليمن عند نهاية الجنوب الشرقي للجزيرة قبالة ميناء رأس عيسى وتبعد عن المدينة بحوالي 9 كم.
يعمل معظم سكان الجزيرة في صيد الأسماك والبقية منهم في وظائف إدارية وخدمية وتجارية، ولاننسى دور المرأة الرئيس في الصناعات التقليدية والتي تشتهر بها الجزيرة.
متحف مفتوح
تجمع مدينة كمران العاصمة كل خصائص المنتج السياحي إلى جانب المنتج السياحي البيئي الذي يبحث عنه الزائر والسائح والباحث والمستثمر، إذ إنها بحق تعتبر درة الجزيرة، والمدينة هي أول ما يصادفك كزائر عبر القارب القادم من رصيف الصليف فتطالعك تلك المباني بمعمارها المتميز والشبيهة بمثيلاتها من المدن الساحلية في سهل تهامة وبجوار تلك المباني ترى بعض المباني التي شيدت أثناء الاستعمار البريطاني للجزيرة والتي من جمالها لم تعد موجودة.
ويمكنك أيضاً مشاهدة جامع كمران الأثري المعروف بالجامع الكبير والذي ما زال محتفظاً بالعديد من جمالياته ومقوماته الأثرية والذي يعود تأسيسه إلى العام 1515أيام الحملة المملوكية على اليمن، وقد أعيد تجديده وتوسيعه عام 8491م من قبل الملك الفاروق ملك مصر عند زيارته للجزيرة آنذاك وبمحاذاة الرصيف تقع قلعة كمران الشهيرة والتي لم يبق منها إلا جزء يسير من البوابة وبقايا سور وأجزاء أخرى لم تجد من يعيدها إلى ما كانت عليه لنقص أو لفقد الإمكانات.
السياحة البيئية والشاطئية
من المقومات الطبيعية للسياحة: لكمران طبيعة رائعة، وطقس جميل على مدار العام، وفي الجزيرة هضبة من صخور مرجانية تبدو واضحة في معظم شواطئها الشرقية، ويبدو جلياً النحر البحري الذي أحدثته الأمواج هنا على مر العصور تاركاً أشكالاً رائعة في التشكيلات الصخرية هنا وهناك.. تحتل جزيرة كمران مكانة بارزة بين جزر البحر الأحمر اليمنية فهي مقصد مثالي لأنواع متعددة من السياحات كالسياحة البيئية والشاطئية إضافة للسياحة الثقافية نظراً لما تتمتع به من طبيعة رائعة وطقس جميل على مدار السنة.
غابات المانجروف والشعاب المرجانية
تغطي أشجار المانجروف «الشورى» مساحات واسعة من شمال وشمال شرق الجزيرة مشكلة بذلك غابات تبلغ مساحتها بين 03-52تعيش في أحضانها أنواع متعددة من الكائنات البحرية والطيور، وهي مناطق لتعشيش السلاحف وتقفيص القشريات ناهيك عن غابات من الشعاب المرجانية التي تحيط بالمكان مشكلة مواقع مثالية لرياضة الغوص.
أخيراً
إنها كمران سقطرى البحر الأحمر ولؤلؤة جزره والتي إن استثمرت بحق وفق خطط مدروسة لكان لها الشأن الكبير في مدخلات السياحة إذ إن كمران تمتلك مقومات سياحية على أعلى المستويات ففيها تتعدد المناطق السياحية لإقامة العديد من مشاريع الاستثمار السياحي، كل تلك المواقع من سواحل وغابات ونخيل ودوم وشورى وشعاب مرجانية تضاهي بعضها لتجعلك في حيرة أين تحط الرحال؟ أكنت مبحراً أو راجلاً..
فمن بين العديد من الجزر اليمنية قبالة شواطئ البحر الأحمر تطل جزيرة كمران اللؤلؤة والأروع بلا منازع..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق